عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

103

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

قلقة ركيكة منها شرح ابن الحاجب وشرح البيضاوي والطالع والطوالع والغاية القصوى وشرح أيضا كتاب ابن سينا أقام بقزوين يدرس نحو عشر سنين وقدم الديار المصرية في أوائل سنة سبع وعشرين وسبعمائة فأقام بها أشهرا قلائل ثم رجع إلى العراق وكان يصيف بهمذان ويشتي ببغداد لحرارتها وتوفي بهمذان في نيف وثلاثين وسبعمائة قال وكان مداوما على لعب الشطرنج رافضيا كثير الترك للصلاة ولهذا لم تكن عليه أنوار أهل العلم ولا حسن هيئتهم مع ثروة زائدة وحسن شكالة انتهى وفيها قاضي القضاة علم الدين محمد بن قاضي القضاة شمس الدين أبي بكر بن عيسى بن بدران بن رحمة السعدي الأخنائي المصري الشافعي ولد في رجب سنة أربع وستين وستمائة بالقاهرة وسمع الكثير وأخذ عن الدمياطي وغيره وولي قضاء الإسكندرية ثم الشام بعد وفاة القونوي قال الذهبي في معجمه من نبلاء العلماء وقضاة السداد وقد شرع في تفسير القرآن وجملة من صحيح البخاري وكان أحد الأذكياء وكان يبالغ في الاحتجاب عن الحاجات فتتعطل أمور كثيرة ودائرة علمه ضيقة لكنه وقور قليل الشر وقال في العبر كان دينا عادلا حدث بالكثير وقال ابن كثير كان عفيفا نزها ذكيا شاذ العبارة محبا للفضايل معظما لأهلها كثير الاستماع للحديث في العادلية الكبرى خيرا دينا توفي بدمشق في ذي القعدة ودفن بسفح قاسيون بتربة العادل كتبغا وفيها ناظر الجيش الصدر قطب الدين موسى بن أحمد بن شيخ السلامية كان من رجال الدهر وله فضل وخبرة وتوفي بدمشق في ذي الحجة ودفن بتربة مليحة أنشأها قاله في العبر وفيها زاهد الإسكندرية الشيخ ياقوت الحبشي الشاذلي صاحب أبي العباس المرسي كان من مشاهير الزهاد وكان يقول أنا أعلم الخلق بلا إله إلا الله توفي بالإسكندرية عن ثمانين سنة